مواقيت الصلاة
الفجر : 5:04
الشروق : 6:26
الظهر : 12:31
العصر : 15:58
المغرب : 18:53
العشاء : 19:43
منتصف الليل : 23:49
الإمساك : 4:59
X
X
الاعلان
جديدنا: قناة جمعية المعراج على التيليغرام

الصلاة والصبر

الصلاة والصبر

يقول تعالى في الآيتين (114 و115) من سورة هود: (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ( 114) واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين
 (115)) 
هذه الآيات تشير إلى أمرين من أهمّ الأوامر الإسلاميّة، وهما في الواقع روح الإيمان وقاعدة الإسلام، فيأتي الأمر أولاً بالصلاة (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل). 
وظاهر التعبير من طرفي النهار هو بيان صلاة الصبح وصلاة المغرب اللتين يقعان طرفي النهار ، و"الزلف" جمع "زلفة" التي تعني القرب، ويشار بها إلى أول الليل القريب من النهار فتنطبق على صلاة العشاء. وهذا التفسير وارد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) أيضاً ، أي إن الآية تشير إلى الصلوات الثلاث "الصبح والمغرب والعشاء ". 
ولأهمية الصلوات اليومية - خاصة - وجميع العبادات والطاعات والحسنات - عموماً - فإن القرآن يشير بهذا التعبير (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين). 
والآية آنفة الذكر كسائر آيات القرآن تبين تأثير الأعمال الصالحة في محو أثر الأعمال السيئة، حيث نقرأ في سورة النساء الآية (31): (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم)، ونقرأ في سوره العنكبوت الآية (7): (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم). 
وبهذا تثبت مقولة إبطال السيئات بالطاعات والأعمال الحسنة. ومن الناحية النفسية - أيضاً - لا ريب في أن الذنب والعمل السيء يوجد نوعاً من الظلمة في روح الإنسان ونفسه، بحيث لو استمر على السيئات تتراكم عليه الآثار فتمسخ الإنسان بصورة موحشة. 
ولكن العمل الصالح الصادر من الهدف الإلهي يهب روح الإنسان لطافة بامكانها أن تغسل آثار الذنوب وأن تبدل ظلمات نفسه إلى أنوار. وبما أن الجملة الآنفة (إن الحسنات يذهبن السيئات) ذكرت بعد الأمر بإقامة الصلاة مباشرة، فإن واحدة من مصاديقها هي الصلاة اليوميّة، وإذا ما لاحظنا في الروايات إشارة إلى الصلاة اليومية في التفسير فحسب فليس ذلك دليلاً على الانحصار، بل إنما هو بيان مصداق واضح قطعي.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد