مواقيت الصلاة
الفجر : 04:57
الشروق : 06:14
الظهر : 11:23
العصر : 14:13
المغرب : 16:52
العشاء : 17:45
منتصف الليل : 22:40
الإمساك : 04:48
X
X
الاعلان

آداب الشهادة بالرسالة والولاية

آداب الشهادة بالرسالة والولاية

آداب الشهادة بالرسالة والولاية

تمهيد
حضور الإنسان الكامل في الصلاة واضح وبارز. مع أنّ الصلاة هي روح العبادة، وأنّ العبادة لا تصحّ لغير الله، وأنّ الصّلاة قد أُقيمت لأجل ذكر الله، فإنّ جميع المسلمين متّفقون على ذكر النبيّ الأكرم في أذانهم وإقامتهم وصلاتهم.

فما هو سر حضور هذا النبيّ العظيم في هذا العبادة التوحيديّة الخالصة؟

وما هي الأسرار التربوية للتمسّك بولاية النبي وآله في هذه الحركة المعنوية العروجية؟

وهل يمكن للإنسان أن يقطع مراحل السفر إلى الله دون هدايتهم والتمسّك بحبل ولايتهم؟

هذا ما يتعرّض له الإمام مع ذكر المسؤوليات المعنوية أو الآداب القلبيّة له.

ضرورة التمسّك بهداة الطريق
إنّ السفر إلى الله أبعد وأشقّ سفر في الوجود، إذا أخذنا بعين الاعتبار قدرة الإنسان وإمكاناته، لكنّه أجمل الأسفار وأقربها وأمتعها إذا أخذنا لطف الله بعين الاعتبار. ولا شكّ بأنّ أعظم مظاهر لطف الله في الحياة هم الهداة الذين بعثهم عزّ وجلّ لأجل أن نمسك بأيديهم، فنصل بذلك إلى أعلى مقامات القرب والوصال، ولهذا يقول الإمام الخميني قدس سره: "اعلم أنه لا يمكن طيّ هذا السفر الروحاني والمعراج الإيماني بهذه الرجل المكسورة والعنان المرخيّ والعين العمياء والقلب الذي هو بلا نور، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ1، فمن المحتوم واللازم لسلوك هذا الطريق الروحاني وعروج هذا المعراج العرفاني التمسّك بمقام روحانية هداة طرق المعرفة وأنوار سبل الهداية الذين هم الواصلون إلى الله والعاكفون على الله، ولو أراد أحد أن يطوي هذا الطريق بقدم أنانية نفسه من دون التمسّك بولايتهم فسلوكه إلى الشيطان والهاوية"2.

"وبالجملة، التمسّك بأولياء النعم الذين اهتدوا إلى طريق العروج إلى المعارج، وأتمّوا السير إلى الله، من لوازم السير إلى الله، كما أشير كثيرًا إلى ذلك في الأحاديث الشريفة، وقد عُقد في الوسائل بابٌ في بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة والاعتقاد بإمامتهم"3.

فقد رُوي عن الكافي الشريف بإسناده عن محمد بن مسلم، قال: سمعت باقر العلوم عليه السلام يقول: "واعلم يا محمد، أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلّوا وأضلّوا، فأعمالهم التي يعملونها ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ4"5.

وفي رواية أخرى عن أبي جعفر عليه السلام، أنّه قال: "أمّا لو أنّ رجلًا قام ليلة وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه فتكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حقّ في ثوابه، وما كان من أهل الإيمان"6.

وروى الصدّوق قدس سره بسنده عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال لنا علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام: "أيّ البقاع أفضل"؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: "إنّ أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أنّ رجلًا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عامًا يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضع، ثمّ لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئًا"7.

والأحاديث في هذا الباب أكثر من أن يسعها هذا المختصر"8.

الدليل العلميّ على ضرورة الواسطة
شاء الله تعالى أن تجري الأمور بأسباب ووسائط لكي يعرج كلّ مخلوق إلى خالقه، ويرجع كلّ موجود إلى واجبه. ولولا هذه الوسائط لما عرف أحد ربّه، لأنّ المخلوق الممكن بما هو هو، لا يمكن أن يهتدي إلى الحقّ.

وإنّما كانت الوسائط أعظم مذكّرات بالحقّ تعالى. فعندما يشاهد المخلوق ما تحقّق به الواسطة يتذكّر ربّه، ويرجع إليه. وهنا يذكر الإمام الخميني قدس سره هذه القضية بصورة علمية فلسفية، ويردّ على الذين أنكروا الواسطة قائلًا: "وببيانٍ علميّ، كما أنّ ربط الحادث بالقديم، والمتغيّر بالثابت، محتاج إلى الواسطة والرابط الذي تكون له جهتا الثبات والتغيّر والقدم والحدوث9، فإذا لم تكن الواسطة موجودة فلا يعبر (بحسب السنّة الإلهيّة) الفيضُ القديم الثابت إلى المتغيّر الحادث، ولا تحصل الرابطة الكونية الوجودية.

والآراء العلمية لأهل العلوم البرهانية بالنسبة إلى الرابط بين هذين مختلفة، كما إنّ للذوق العرفاني اقتضاء آخر يخرج تفصيله عن عهدة هذه الأوراق، وفي الذوق العرفاني الرابط هو الفيض المقدّس والوجود المنبسط الذي له مقام البرزخية الكبرى والوسطية العظمى، وهو بعينه مقام روحانية الرسول الخاتم وولايته المتّحدة مع مقام الولاية العلوية المطلقة، وقد ذكرت تفصيل ذلك في رسالة مصباح الهداية، كذلك في الرابطة الروحانية العروجية التي هي عكس الرابطة الكونية النزولية، وبعبارة أخرى: قبض الوجود والرجوع إلى المبدأ يحتاج إلى الواسطة، وبدونها لا تتحقّق الرابطة، ولا يتحقّق ارتباط القلوب الناقصة المقيّدة والأرواح النازلة المحدودة بالتام الذي هو فوق التمام والمطلق من جميع الجهات، من دون الوسائط الروحانية والروابط الغيبية.

وإذا ظنّ أحد أنّ الحقّ تعالى قيّوم لكلّ موجود ومحيط بكلّ الأكوان من دون وساطة الوسائط كما أشير إلى ذلك في الآية الشريفة ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَ10، فقد اختلطت عنده المقامات واشتبهت عليه الاعتبارات، وخلط مقام كثرة مراتب الوجود بفناء التعيّنات. وليس لهذا البحث علاقة أساسية بهذه الرسالة، وهذا المقدار أيضًا صار من طغيان القلم"11.

الرسالة الختمية وأثر الشهادة بها
وبناءً على ما مرّ من ضرورة وجود الهادي والمرشد إلى الله، فمن المتوقّع أن يكون لهذا الهادي حضور في سلوك الإنسان وسيره الذي يحصل بالعبادة. والأذان والإقامة هما من العبادة، ولهذا نشهد حضور معنى الرسول والولي فيهما، فيقول الإمام الخميني قدس سره: "وأمّا آداب الشهادة بالرسالة فهي أن يوصل الشّهادة بالرسالة وعظمتها من الحقّ إلى القلب، وخصوصًا الرسالة الختمية"12.

فما هي هذه الرسالة الختمية؟ وماذا كان تأثيرها على الوجود؟ يقول الإمام الخميني قدس سره موضحًا: "إنّ الرسالة الختمية هي التي كانت دائرة الوجود بأسرها، من عوالم الغيب والشهود، تتنعّم تكوينًا وتشريعًا ووجودًا وهدايةً من سقطات موائد نعمها، وإنّ ذاك السيد الكريم هو الواسطة لفيض الحقّ والرابط بين الحقّ والخلق. ولولا مقام روحانيته وولايته المطلقة لم يكن لأحد من الموجودات لياقة الاستفادة من مقام الغيب الأحدي، ولما عبر فيض الحقّ إلى موجود من الموجودات، ولما أشرق نور الهداية في أيّ عالم من عوالم الظاهر والباطن. وذاك السيد لهو النور الذي ورد في آية ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ13.

فإذا دخلت عظمة مشرّع الدين ورسول ربّ العالمين في قلب الإنسان، يدخل فيه أهمّية أحكامه وسننه وعظمتها، فإذا أدرك القلب عظمتها تخضع له سائر القوى الملكية والملكوتية وتنفذ الشريعة المقدّسة في جميع المملكة الإنسانية"14.

لماذا هذه الشهادة في الأذان؟
يقول الإمام الخميني قدس سره: "وقد علم ممّا ذكر إلى الآن ارتباط الشهادة بالرسالة بالأذان وإقامة الصلاة، لأنّ السالك في هذا الطريق الروحاني محتاج إلى التمسّك بذاك الوجود المقدّس، حتى يعرج بمصاحبته وتأييده في هذا العروج الروحاني"15.

فإذا كان الأذان إعلان بدء السفر الروحاني، فلا بدّ من اتّخاذ الرفيق قبل الطريق. وهذا الرفيق هو الهادي والدليل في جميع مراحل السفر إلى الله.

الصلاة كشف محمّدي
ولأنّ الأذان والإقامة هما مقدّمة للصلاة، فلا بدّ من أن يتوجّه القلب إلى حقيقة ما يقوم به أثناء الصلاة أو ما هو مقبل عليه. وهنا يأتي أحد أكبر معاني الصلاة التي يبيّنها الإمام الخميني قدس سره قائلا: "والوجه الآخر، هو أنّ في هذه الشهادة إعلانًا للقوى الملكية والملكوتية بأنّ الصلاة التي هي حقيقة معراج المؤمنين ومنبع معارف أصحاب العرفان وأهل الإيقان هي نتيجة الكشف المحمدي التام صلى الله عليه وآله وسلم، وهو (صلوات الله عليه وعلى آله) بسلوكه الروحاني والجذبات الإلهيّة والجذوات الرحمانية قد وصل إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، وتبعًا للتجلّيات الذاتية والأسمائية والصفاتية والإلهامات الأنسيّة كشف حقيقة هذه الصلاة في الحضرة الأحدية الغيبية. وفي الحقيقة هي هدية لأمّته خير الأمم جاء بها من هذا السفر المعنويّ الروحانيّ ومنّ عليهم بها وأغرقهم في بحر النعمة"16.

فإذا كانت صلاة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هي التعبير عن حقيقة قربه في مقام أو أدنى، فإنّه عليه السلام لم يضنَ بها لنفسه، فأنزلها إلى أمّته، وجعلها وسيلة لسلوك طريقه والعروج إلى مقامه. وهكذا، تكون هذه المعرفة من العوامل المهمّة لتحصيل الصلاة المعراجية. وطريق ذلك، كما يقول الإمام قد سره من خلال التكرار: "فإذا استقرّت هذه العقيدة في القلب، وتمكّن بالتكرار فيدرك السالك عظمة المقام وجلالة المحلّ البتّة، ويطوي هذه المرحلة بقدمي الخوف والرجاء. والمرجوّ منه صلى الله عليه وآله وسلم أن يؤيّده، إن شاء الله، ويقرّبه إلى مقام القرب الأحديّ الذي هو المقصد الأصلي والمقصود الفطري، إذا قام السالك بالأمر بقدر طاقته.

وقد ثبت في العلوم الإلهيّة أنّ معاد جميع الموجودات إنّما يتحقّق بتوسّط الإنسان الكامل ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ17، "بكم فتح الله وبكم يختم"18 و"إياب الخلق إليكم19"20.

ما هي علامة صدق الشهادة؟
إنّ شهادة الإنسان الصادقة على رسالة النبي الأكرم الخاتمة تحمل معها الاعتراف بعظمته وعظمة رسالته وشريعته. ولا شكّ بأنّ دخول هذه العظمة إلى القلب سيؤدّي إلى خضوع سائر قوى النفس لهذه الرسالة وشريعتها الحقّة. ويحصل من جرّاء ذلك التقوى بجميع مراتبها، ولهذا يقول الإمام الخميني قدس سره: "وعلامة صدق الشهادة أنّه تظهر آثارها في جميع القوى الغيبيّة والظاهرة، ولا تتخلّف عنها، كما أشير إليه في السّابق"21.

يتعرّض الإمام قدس سره إلى نكتة عرفانيّة عميقة استفادها من واقعة المعراج العظيمة التي ورد ذكر بعض أسرارها في الأحاديث الشريفة. فقد ورد في كتاب العلل، كما نقل الإمام الخميني قدس سره: "إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عرج إلى السماء بعدما أنزل الله عليه محمّلًا من نور ومعه جبرائيل: ثمّ عرج بي إلى السماء الثالثة، فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء، وخرّت سجّدًا، وقالت: سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح، ما هذا النور الذي يشبه نور ربّنا؟ فقال جبرائيل عليه السلام: أشهد أنّ محمدًا رسول الله، أشهد أنّ محمدًا رسول الله، فاجتمعت الملائكة، وفتحت أبواب السماء، وقالت: مرحبًا بالأوّل، ومرحبًا بالآخر، ومرحبًا بالحاشر، ومرحبًا بالناشر، محمّد خاتم النبيّين وعلّي خير الوصيّين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سلّموا عليّ واسألوني عن أخي علي... إلى أن قال: ثمّ عُرج بي إلى السماء الرابعة، فلم تقل الملائكة شيئًا، وسمعت دويّا كأنّه في الصدور، واجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء... فقال جبرائيل: حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، إلى آخر الإقامة"22 الحديث.

ويقول الإمام الخميني قدس سره: "فيُعلم من هذا الحديث أنّ ملائكة جميع السّماوات لا تطيق مشاهدة الجمال الأحمدي، وتسجد لرؤية نوره المقدّس وتتفرّق وتتوهّم أنّه نور الحقّ المطلق. وترجع من خلال فصول الأذان والإقامة إلى الأنس وتنفتح أبواب السماء وترتفع الحجب"23. وما كان هذا الحجاب إلّا من جهة التعيّن الخلقي، لأنّ شهود كلّ موجود من نور ربّه إنّما يكون بحسب سعته الوجودية وحظّه من الوجود، وهو المعبّر عنه بالتعيّن الخلقي. وإذا ما أراد أحدٌ أن يخرج من هذا الحجاب فلا بدّ أن يحطّم تلك التعينات والقيود الخلقية، وذلك لا يكون إلا بأن يفني وجوده في وجود من كان له مقام الفناء المطلق، ولهذا يقول الإمام قدس سره: "فللسالك أن يخرج بهذه الشهادة عن الاحتجاب، وفي الشهادة بالرسالة يخرج تمامًا عن احتجاب التعيّن الخلقي، لأنّ مقام الرسالة الذي ثبت لأشرف الخليقة هو الفناء المطلق واللااستقلالية التامّة، لأنّ الرسالة الختميّة المطلقة هي الخلافة الإلهيّة البرزخية الكبرى، وهذه الخلافة هي خلافة في الظهور والتجلّي والتكوين والتشريع، ولا يكون للخليفة من عند نفسه أيّ استقلال وتعيّن، وإلا انقلبت الخلافة إلى الأصالة، وهذا لا يمكن لأحد من الموجودات".

فعلى السالك إلى الله أن يوصل إلى باطن قلبه وروحه مقام الخلافة الأحمدية الكبرى، وبها يكشف الحجاب ويخرق الستور ويخرج بالكلّية عن حجب التعيّن الخلقي فتنفتح له أبواب السّماوات كلّها، ويصل إلى مقصده بلا حجاب"24.

بين الشهادة بالولاية والشهادة بالرسالة
يقول الإمام الخميني قدس سره الشريف في معرض الحديث عن الشهادة بالولاية بعد الشهادة بالرسالة وما يرتبط بهذا البحث على الصعيد الفقهي والعرفاني: "قد ورد في بعض الروايات غير المعتبرة أن يُقال بعد الشهادة بالرسالة في الأذان: أشهد أنّ عليًّا وليّ
الله مرّتين، وفي بعض الروايات: أشهد أنّ عليًّا أمير المؤمنين حقّا مرتّين، وفي بعض آخر: محمد وآل محمد خير البرية... والمشهور بين العلماء رضوان الله عليهم عدم الاعتماد على هذه الروايات، وجعل بعض المحدِّثين هذه الشهادة جزءًا مستحبًّا من جهة التسامح في أدلّة السنن، وهذا القول ليس ببعيد عن الصواب، وإن كان أداؤها بقصد القربة المطلقة أولى وأحوط، لأنّه يستحبّ بعد الشهادة بالرسالة الشهادة بالولاية وإمارة المؤمنين...

وبالجملة هذا الذكر الشريف يُستحب بعد الشهادة بالرسالة مطلقاً، وفي فصول الأذان لا يبعد استحبابه بالخصوص، وإن كان الاحتياط يقتضي أن يؤتى به بقصد القربة المطلقة، لا بقصد الخصوصية في الأذان، لتكذيب العلماء الأعلام تلك الروايات.

فمثلما أنّ الألوهيّة شاهدة على ضرورة الرسالة والولاية، لأنّه يستحيل أن يكون الإله إلهًا ويترك الناس دون هداية وتكميل. كذلك فإنّ ظاهرة الرسالة في الحياة البشرية هي أبلغ دليل على الألوهية. فنحن بالعقل نصل من الألوهية إلى إثبات الرسالة، ومن إثبات الرسالة نصل إلى إثبات الإمامة. لكنّنا بالسير المعنويّ نبدأ من طاعة الوليّ لنصل إلى طاعة الرسول، وبطاعتنا للرسول نكون قد أطعنا الله تعالى، ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ25.

* الآداب المعنوية للصلاة في ضوء فكر الإمام الخميني(قده)


1- سورة النور، الآية 40.
2- الخميني، روح الله الموسوي، معراج السالكين، ص 148.
3- م.ن.
4- سورة ابراهيم، الآية 18.
5- الشيخ الكليني، الكافي، ج1، ص 184.
6- م.ن، ج2، ص 19.
7- الطوسي، الأمالي، ص 132.
8- الخميني، روح الله الموسوي، معراج السالكين، ص149 -150.
9- بمعنى أن الواسطة هي الكون الجامع بين جهتي القدم والحدوث، ولكن لا بمعنى القدم الذاتي الخاص بوجود الله تعالى، بل بمعنى القدم القائم بوجود الله وفيضه المطلق والأزلي، وهذا البيان واضح في فلسفة الحكمة المتعالية وكتب العرفان النظري.
10- سورة هود، الآيتان 56.
11- الخميني، روح الله الموسوي، معراج السالكين، ص148 - 149.
12- م.ن، ص 150.
13- سورة النور، الآية 35.
14- الخميني، روح الله الموسوي، معراج السالكين، ص 150.
15- الخميني، روح الله الموسوي، معراج السالكين، ص 150.
16- م.ن، ص 151.
17- سورة الأعراف، الآية 29.
18- الكليني، الكافي، ج4, ص576.
19- الصدوق، من لايحضره الفقيه، ج2, ص612.
20- الخميني، روح الله الموسوي، معراج السالكين، ص 151.
21- م.ن، ص 150.
22- الشيخ الكليني، الكافي، ج3، ص 483 - 484.
23- الخميني، روح الله الموسوي، معراج السالكين، ص 152.
24- م.ن، ص 152.
25- سورة النساء، الآية 80.

| 973 قراءة

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد