مواقيت الصلاة
الفجر : 05:10
الشروق : 06:23
الظهر : 12:32
العصر : 16:00
المغرب : 18:56
العشاء : 19:47
منتصف الليل : 23:50
الإمساك : 05:02
X
X
الاعلان

الصوم بلون آخر

الصوم بلون آخر

#خطبة_الجمعة_١_٥_٢٠٢٠ " الصوم بلون آخر " (عبر وسائل التواصل)

ورد عن الإمام السجاد (ع) في دعائه : «وأعنّا على صيامه بكفِّ الجوارح عن معاصيك، واستعمالها فيه بما يرضيك، حتى لا نصغي بأسماعنا إلى لغو، ولا نسرع بأبصارنا إلى لهو، وحتى لا نبسط أيدينا إلى محظور، ولا نخطو بأقدامنا إلى محجور» .

العبادة من المفردات والأساليب الناجعة المهمة التي اتكأت عليها الكثير من الديانات من أقدم العصور إلى وقت الرسالة الخاتمة في تقويم سلوك الإنسان وتطويره .

لقد تنوعت العبادات لصالح الإنسان في عملية كماله ووصوله نحو سعادته الأبدية . فالصلاة للمعراجية والنهي عن الفحشاء والمنكر والصوم للتقوى وتذكر جوع وعطش يوم القيامة..

إن الصوم يحرر الإنسان من القيود والأغلال الباطنية التي تأخذ بمجامع قلبه وتسيِّره بسلوكه وفق الشهوات من حب جاه ومال وسلطة وجنس و..

لذلك أكدت الروايات الشريفة أن حقيقة الصوم هي اجتماع صيام الجوارح والجوانح بمعنى اجتناب المفطرات الواردة فقهياً والموبقات الأخلاقية التي تنزع روح الإيمان من قلب الصائم ففي الوقت الذي يمتنع فيه الصائم عن الطعام والشراب عليه الامتناع عن الغيبة والنميمة والكذب وأذى الآخرين .

لقد أكد الله لنا في القرآن ذلك: {يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } فالهدف من الصيام ليس تجنب المفطرات ، بل الشعور بأن الجوع والعطش يقود الإنسان إلى التفكير بالآخرة ويقوده للإحساس في عطش الفقراء والمساكين فيسعى لبذل المال لهم وهذا من أجمل تجليات التقوى بأن يشعر الإنسان بأخيه الإنسان .

أيها الأحبة لقد بيّن لنا رسول الله (ص) مفاهيم " صومية " تطبيقية تؤكد أن ااصوم ليس فقط الجوع والعطش فقد روي عنه (ص) أنه سمع امرأة تسب جارية لها وهي صائمة " فدعا رسول الله (ص) بطعام فقال لها : كلي ، فقالت أنا صائمة يا رسول الله ، فقال : كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك ، إن الصوم ليس من الطعام والشراب ، وإنما جعل الله ذلك حجاباً عما سواهما من الفواحش من الفعل والقول ، ما أقل الصُّوَم وأكثر الجُّوَع "

- اليوم مسؤوليتنا جميعا ممارسة آثار التقوى وعلى رأسها خدمة المحرومين والمستضعفين والمؤمنين سيما في شهر الله لأنه لا يمكن لنا أن نصل لحقيقة العبادة من دون الإيمان بها وممارستها كما جعلها الشارع المقدس .

 

| 611 قراءة

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد